كلية الدراسات العليا توصي بمنح الباحثة خلود المصري شهادة الماجستير في دراسات المرأة
أوصت كلية الدراسات العليا بمنح الباحثة خلود رشاد حلمو المصري، الطالبة في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، شهادة الماجستير عن رسالتها بعنوان "النسوية الاسلامية ودورها في التنمية السياسية في فلسطين".
تطرح هذه الدراسة موضوع النسوية الاسلامية ودورها في التنمية السياسية في فلسطين، مفهوم مصطلح النسوية الاسلامية ونشأته ثم جدلية مسماه وظروف ظهوره في فلسطين.
في الفصل الأول تعرض الدراسة مفهوم النسوية في الغرب، نشأته وتياراته الفكرية التي استندت عليها الحركات النسوية للدفاع عن المرأة والمطالبة بحقوقها الاجتماعية والسياسية، وذكر بعض التيارات كأمثلة، ثم صورة المرأة في الفكر الغربي من خلال الأصول الدينية والفلاسفة المفكرين في مراحل تاريخية مختلفة مرورا بعصر النهضة الاوروبي وواقع المرأة فيه.
كما تعرض في الفصل الثاني مصطلح النسوية من رؤية إسلامية بالإضافة إلى مفهوم النسوية الإسلامية، معناها ثم نشأتها وجدلية تسميتها، وكذلك التأثيرات الغربية في المسمى، حيث المصطلح حديث ومعاصر وتحيط به جدلية كبيرة في الأوساط الإسلامية، ويترنح بين القبول والرفض المطلق. كما تتطرق الدراسة لصورة المرأة في بعض الحركات الإسلامية وبحث الاختلاف بينهما، واستعراض لمكانة المرأة في القرآن الكريم والحديث الشريف، وكذلك في التاريخ الإسلامي من خلال الخطاب والممارسة، وعلاقة ذلك بالفكر النسوي الإسلامي.
وتم التطرق بعد ذلك للنسوية الإسلامية في العالم العربي وحراك الإسلاميات النشط في إثبات وجودهن منذ مطلع القرن الواحد والعشرين، والقفزات النوعية التي تمت في واقع الإسلاميات على الصعيد السياسي، وماتم بعد الربيع العربي من مشاركة الإسلاميات في الأنظمة السياسة الرسمية من خلال الانتخابات.
وفي الفصل الثالث تعطي الدراسة مساحة لتاريخ الحركة النسوية الفلسطينية، وقد تم طرح مكونات الحركة وأدوار نساء فلسطين من بدايات القرن العشرين إلى الوقت الحاضر مقسمة إلى فترات زمنية تحمل كل فترة مسمى يعكس طبيعة المرحلة. ثم ظهور النسوية الإسلامية في فلسطين والمتمثلة بمؤسسات تحمل الطابع الإسلامي، وعلاقة كل من النسوية العلمانية التي مرجعيتها قرارات ومواثيق الأمم المتحدة، والنسوية الإسلامية التي مرجعيتها أحكام الشريعة الإسلامية.
وفي الختام كان هناك عرض موجز عن اختلاف الأيدولوجيات النسوية في الساحة الفلسطينية، وما تمخض عنه في الإعلان عن الرابطة الإسلامية للمرأة الفلسطينة كجسم نسوي إسلامي مواز للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.
خلصت الدراسة، أن النسوية الإسلامية الفلسطينية استطاعت أن تفرض وجودها في الساحة الفلسطينية والعمل المؤسسي، واستطاعت الدخول في النظام السياسي وذلك تناغما مع الحراك النسوي الإسلامي العام في الأقطار العربية، الا أن الواقع السياسي المتمثل بالإنقسام بين حركتي فتح وحماس وماتم البناء عليه بعدها حال دون استمرارية عمل الإسلاميات تحت عناوين رسمية.
وتكونت لجنة المناقشة من د. جوليا دروبر مشرفةً ورئيسةً، و د. رائد نعيرات مشرفاً ثانياً، و د. اياد البرغوثي ممتحناً خارجياً، و د. سائدة عفونة ممتحنةً داخليةً، وفي ختام المناقشة أوصت اللجنة بنجاح الطالبة ومنحها درجة الماجستير بعد اجراء التعديلات.