جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


اختتم الفرع الطلابي لجمعية مهندسون بلا حدود بالتعاون مع مركز التواصل الهندسي ومعهد الإيست ويست بولاية هاواي في الولايات المتحدة الأمريكية المرحلة الأولى من برنامج "القادة البيئيون في الشرق الأوسط (MEELP)"، الذي عقد في كلية الهندسة في الجامعة.

وقال الدكتور عبد الرحيم أبو صفا، عميد كلية الهندسة: إن الفكرة جاء بها الطلبة أمجد دويكات منسق المشروع وأحمد الشايب خلال تدريبهما العملي في معهد الشرق والغرب في الولايات المتحدة الصيف الماضي ضمن منحة من القنصلية الأمريكية العامة في القدس، حيث استطاع الطالبان استقطاب المشروع إلى الجامعة وقاما بدعوة مدربين أميركيين يحملون درجات الدكتوراه والماجستير في التدريب القيادي وعلوم البيئة ليقوموا بتنفيذ تدريب لمجموعة من طلبة الجامعات الفلسطينية على أرض جامعة النجاح ضمن برنامج (القادة البيئيون الفلسطينيون الطلاب في الشرق الأوسط)، وأشاد أبو صفا بهذه المبادرة ووصفها بالخلاقة التي أصبح الطلاب هم العنصر الأساسي في صنعها ودعا الطلاب بأن يحذوا دائماً هذا النهج من الإبداع والعمل اللامنهجي.

أما فكرة البرنامج فقد قامت على استقبال مجموعة من خطط العمل التي اعدتها مجموعات وأفراد من الطلبة من الجامعات الفلسطينية حول مشاريع ينوي الطلبة تنفيذها من أجل حماية البيئة والتنمية المستدامة من أجل فلسطين نقيّة خضراء, حيث قام فريق فلسطيني أمريكي باختيار أفضل 15 خطة من كافة الجامعات، وتمت دعوة أصحابها لحضور برنامج تدريبي إحترافي لمدة خمسة أيام، وشارك في البرنامج 21 طالباً من جامعات الوطن.

وتم في اليوم الأخير من التدريب تنظيم معرض لمشاريع المجموعات المشاركة، كان منها مشاريع لتوليد الطاقة أو إعادة تدوير المخلفات والمشاريع صديقة البيئة، حيث تأهلت أربعة مشاريع للمرحلة الثانية وحصلت على دعم من القنصلية الأمريكية العامة في القدس لتمويلها من أجل تنفيذها، حيث ستبدأ المرحلة الثانية في شهر أيّار القادم، وسوف يتم ترشيح أصحاب المشاريع الناجحة للسفر إلى الولايات المتحدة لتدريب أكثر احترافية في أحد البرامج التي ينظمها المعهد في أميركا. كما أقام الفرع الطلابي للجمعية حفلاً تكريمياً للمشاركين والمنظمين، تم خلاله تسليم شهادات معتمدة من معهد الإيست ويست للمشاركين، كما تم تكريم الضيوف الأجانب واللجان المنظمة وأعضاء الفرع الطلابي لجمعية مهندسون بلا حدود ومركز التواصل الهندسي المشرف على المشروع.

وخلال زيارته المعرض أشاد الأستاذ الدكتور رامي حمد الله رئيس الجامعة بالمشروع وشكر منظميه والسيدة كريستينا مونورا ممثلة معهد إيست ويست، وقال إن جامعة النجاح مهتمة دائماً بتطوير العلاقات الدولية على مستوى الكادر الأكاديمي والطلابي، وأضاف بأن طلبة جامعة النجاح وخريجيها بشكل عام وخريجي كلية الهندسة بالذات أصبحوا بالفعل جزءاً من العالم رغم الظروف الصعبة في فلسطين، فهم يعملون الآن ويدرسون في شتى بقاع الأرض، ما يعني أنهم مؤهلون ويمتلكون الخبرات والقدرة على التعلم وتطوير أنفسهم للمنافسة في السوق المحلية والعربية والإقليمية، وأثنى على الجهود التطوعية الكبيرة التي تحلى بها الطلبة ومنظمو النشاط، وأكّد دعم الجامعة الدائم لهذه المشاريع.

السيدة كريستينا مونورا قالت: "أشكر جامعة النجاح على حسن الضيافة والإستقبال وما قامت بتوفيره لإنجاح البرنامج، أهنئكم على فريق العمل المميز في الجامعة وأخص بالذكر المهندس محمد دويكات وطاقم جمعية مهندسون بلا حدود، ولا أنسى المهندس أمجد دويكات وأحمد الشايب اللذين تدربا العام الماضي في أميركا وكانا نواة هذا المشروع، أنا سعيدة بأن أرى مثل هذا الإبداع الخلاق لدى الطلاب الفلسطينيين وحماسهم في خدمة بيئتهم وبلدهم، وسنكون على تعاون مستقبلي بالتأكيد".

وقال منسق المشروع المهندس أمجد دويكات أحد خريجي قسم الميكانيك بكلية الهندسة إن هدف هذا البرنامج هو تطوير إبداعات الطلاب وتنمية قدراتهم وإبرازها من أجل الحفاظ على الموارد والمستقبل.

أما الطالب مجد عقروق منسق جمعية مهندسون بلا حدود في الجامعة فقال إن هذا البرنامج كان خطوة أولى في تحقيق أهداف الجمعية في رفع الوعي البيئي للطلاب والإستفادة من إبداع الشباب في خدمة البيئة الفلسطينية لتطبيق إبداعاتهم على أرض الواقع.

الطالب عدي عموري أحد المشاركين وأحد متطوعي جميعية مهندسون بلا حدود: "لقد تلقيت تدريباً قيادياً وبيئياً مميزاً فتح أمامي آفاقا لم أكن أعرفها من قبل على هذا النحو، على الأغلب سوف يكون مشروع تخرجي من الجامعة في نفس منحى ورشة القادة البيئيون".

يذكر أن معهد إيست ويست كان قد أسسه الكونغكرس الأمريكي عام 1960، ويهدف إلى تعزيز العلاقات بين بني البشر في الولايات المتحدة والشرق الأوسط من خلال أن بيئتهم واحدة، ولتبادل الآراء والعلوم ووجهات النظر، وبناء الخبرات وتطوير السياسات الدولية في المجالات العلمية والإنسانية. كما يذكر بأن جمعية مهندسون بلا حدود هي منظمة دولية تتكون من العديد من الفروع الدولية والطلابية في معظم البلاد الأوروبية والأمريكية وجامعاتها، ولها فرع في فلسطين، وتقوم فكرتها على تسهيل التعاون ما بين الأفرع وتبادل المعلومات والخبرات التطويرية فيما بينها من أجل مساعدة مجتمعاتها، وقد وضع الفرع في جامعة النجاح أربعة أهداف رئيسة هي: المساهمة في تطوير المهارات الحياتية لطلبة الهندسة، وكذلك المهارات العلمية والتكنولوجية، والتشبيك المحلي والدولي، ورفع الوعي البيئي، وتعمل الجمعية في كلية الهندسة تحت مظلة مركز التواصل الهندسي.

 


© 2026 جامعة النجاح الوطنية