جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


تقرير: خالد مفلح- من ابرز أهداف جامعة النجاح الوطنية المساهمة الفاعلة في تقدّم البحث العلمي على المستوى المحلي والعالمي، وتلبية حاجات المجتمع الفلسطيني في مجالات التنمية المستدامة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والتقنية، والمساهمة في إثراء المعرفة البشرية. بالإضافة إلى العديد من الأهداف الأخرى التي تسعى الجامعة لتحقيقها من خلال عمل إدارتها وكلياتها ومراكزها العلمية ودوائرها المختلفة.

في هذا التقرير سنسلط الضوء على فكرة جديدة من نوعها في فلسطين، تسعى إدارة الجامعة إلى تحقيقها، خدمة للمجتمع الفلسطيني والمواطنين في جميع إنحاء الوطن، ألا وهي إنشاء "وحدة التكافؤ الحيوي" التي تهدف الجامعة من خلالها إلى توفير هذه الخدمة للصناعات الدوائية بمستوى عالمي وتحسين المستوى الصحي المقدم للمواطن الفلسطيني باقل التكاليف وبأفضل مواصفات من خلال الكوادر المتوفرة في الجامعة من أطباء وصيادلة وفنيي مختبرات وأكاديميين وإداريين، وكذلك استكمال الخدمات الصحية في فلسطين التي تقدمها الجامعة للمجتمع الفلسطيني من خلال كلية الطب وعلوم الصحة والمراكز العلمية، وخاصة أن الجامعة على أبواب افتتاح أكبر وأول مستشفى جامعي في فلسطين " مستشفى النجاح الوطني الجامعي"، حيث ستكون طبيعة عمل الوحدة في مجال الدراسات الدوائية وقياس نسب الأدوية في جسم متطوعين، وعمل استشارات ودراسات سريرية وتوافر وتكافؤ حيوي.

ويقول الدكتور أمجد عز الدين، المتخصص في العلوم الطبية، ومدير مركز السموم والتحاليل الكيماوية والبيولوجية في الجامعة: "إن أهمية إنشاء وحدة التكافؤ الحيوي تكمن في الإجابة على الاعتقاد المتعارف عليه بين الناس من أن الأدوية الأجنبية أفضل من الأدوية المحلية. فإن الجواب على ذلك يكون من خلال دراسات التكافؤ الحيوي التي يتم من خلالها مراقبة ومقارنة الأدوية المحلية بالدواء الأجنبي داخل الجسم لمتطوعين يقومون بالتطوع لأخذ الدواء ومن ثم يتم أخذ العينات البيولوجية مثل الدم والبول من هؤلاء المتطوعين ودراسة تركيز كل من الدواء الجنيس (الدواء المحلي) ومقارنة تأثيره العلاجي بالدواء الذي يعرف بالأصيل (الدواء الأجنبي).

يضيف الدكتور عز الدين أن التفكير بإنشاء وحدة التكافؤ الحيوي في الجامعة، بدء منذ الأيام الأولى لتأسيس كلية الصيدلة في العام 1994 حيث تم عمل بعض دراسات التكافؤ الحيوي منذ ذلك الحين. وفي ظل تقدم القطاع الدوائي في فلسطين وبالذات من تسعينيات القرن الماضي، أنشأت الجامعة مركز التحاليل الكيماوية والبيولوجية والرقابة الدوائية عام 1999 ليقوم بتقديم خدمة التحاليل الدوائية لقطاع الصناعات الدوائية من خلال وزارة الصحة. ومع استمرار التقدم في الصناعات الدوائية وحاجة العديد من المصانع الدوائية لعمل دراسات التكافؤ الحيوي باشرت الجامعة بدراسة الإمكانيات لافتتاح الوحدة رسميا منذ العام 2009 وبدأت بمراسلة وزارة الصحة منذ ذلك الحين للوقوف على متطلبات الوزارة للبدء بدراسات التكافؤ الحيوي حيث تم التقدم رسميا لوزارة الصحة منذ بداية 2012 بطلب اعتماد الوحدة الأولى من نوعها في فلسطين لتقديم خدمة دراسات التكافؤ الحيوي.

يضيف الدكتور عز الدين أن السبب الرئيسي لإنشاء وحدة التكافؤ الحيوي في الجامعة هو تقديم خدمة دراسات التكافؤ الحيوي لمصانع الأدوية وذلك أن هذه الخدمة غير متوفرة في فلسطين مما يجبر شركات الأدوية على عمل هذه الدراسات في دول كالأردن ومصر واحيانا في بلدان أخرى مما يشكل هدرا للمال والوقت على هذه المصانع.

ويضيف إن توفر الإمكانات للجامعة وخصوصا الإمكانات البشرية لعمل مثل هذه الدراسات بهدف تغطية جوانب الدراسة والمتمثلة بالجانب السريري والجانب المخبري التحليلي، سيؤدي إلى تكامل هذه الإمكانيات لتكون في خدمة المجتمع الفلسطيني الأمر الذي سيعود بالنفع على المواطن الفلسطيني أولا الذي سيحصل على علاج بكفاءة العلاج الأجنبي بمواصفات عالمية وبسعر الأدوية المحلية ومن ثم سيعود بالنفع على تطور البحث العلمي في الجامعة وفي فلسطين وفي الخدمات التي توفرها وزارة الصحة لمواكبة التطورات على المستوى الإقليمي والعالمي.

وتعتبر وحدة التكافؤ الحيوي في جامعة النجاح الوطنية الأولى من نوعها في فلسطين وذلك بعد إلغاء وزارة الصحة مشروعها إنشاء وحدة التكافؤ الحيوي في مختبرات وزارة الصحة تطبيقا لما هو متعارف عليه عالميا بان خدمة دراسات التكافؤ الحيوي تقدمها المؤسسات المستقلة مثل الجامعات والمستشفيات والمراكز المتخصصة بالتنسيق مع الإدارة العامة للصيدلة في وزارة الصحة.

ويقول الدكتور عز الدين إنه سيكون للوحدة دور كبير في تشجيع البحث العلمي من خلال تشجيع الأبحاث المتعلقة بالصناعات الدوائية والصيدلانية، بل إن كل دراسة من دراسات التكافؤ الحيوي هي عبارة عن بحث قائم بذاته ويمكن استغلاله بالتوافق مع الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى أن الوحدة ستكون نواة تقديم خدمات أخرى ذات علاقة بالتكافؤ الحيوي مثل دراسات التوافر الحيوي وحركية الأدوية والدراسات السريرية وتقديم الخدمات الاستشارية.

الأستاذ الدكتور رامي حمد الله، رئيس الجامعة في تصريح له حول إنشاء وحدة التكافؤ الحيوي قال: " إن جامعة النجاح الوطنية تسعى منذ تأسيسها إلى خدمة المجتمع المحلي في جميع الجوانب إضافة إلى رسالتها السامية في تقديم العلم لأبناء الشعب الفلسطيني، وما إنشاء وحدة التكافؤ الحيوي في الجامعة إلا استكمال للرسالة السامية التي تسعى الجامعة إلى تحقيقها في تطوير المجتمع المحلي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وإرساء معالم البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني على طريق بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة".

وأضاف أ.د. حمد الله أن عمل الوحدة سيكون بالتنسيق بين الجامعة ووزارة الصحة الفلسطينية في إجراء الدراسات المخبرية اللازم في مجال صناعة الأدوية، والقيام بالدراسات في هذا المجال تطويرا للبحث العملي الذي توليه الجامعة أهمية بالغة.

وختم أ.د. حمد الله أن إدارة الجامعة قدمت الدعم اللازم لإنشاء هذه الوحدة ووفرت الإمكانيات للازمة لقيام الوحدة بعملها على أكمل وجه.

 

 

 


© 2025 جامعة النجاح الوطنية