أ.د. رامي حمد الله يستقبل المطران الياس شقور رئيس اساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل
استقبل الاستاذ الدكتور رامي حمد الله، رئيس الجامعة، اليوم في مكتبه في الحرم الجامعي القديم غبطة المطران الياس شقور، رئيس اساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل يرافقة الاب يوسف سعادة، عضو مجلس امناء الجامعة وراعي طائفة اللاتين في مدينة نابلس ورؤساء الطوائف المسيحية في مدينة نابلس.
وفي بداية اللقاء رحب رئيس الجامعة بالمطران شقور وقدم له لمحة عن الجامعة وكلياتها والتخصصات التي توفرها الجامعة للطلبة الدارسين فيها في درجات البكاولوريوس والماجستير والدكتوراة، بالاضافة الى حديثه عن مراكز الجامعة التي تقدم خدماتها للمجتمع الفلسطيني في العديد من المجالات، واكد أ.د.رئيس الجامعة على اهمية وضرورة التعايش الديني بين الديانات السماوية، وقال ان مدينة نابلس تعيش افضل صور هذا التعايش من خلال وجود الديانات السماوية الثلاث فيها الاسلامية والمسيحية والسامرية، واضاف ان جامعة النجاح الوطنية تحتضن في داخلها طلبة مسيحيين وسامرين وان الحياة الاجتماعية السائدة في مدينة نابلس وفي الجامعة تؤكد ان المجتمع الفلسطيني يحترم التعددية الدينية.

وقد اعرب المطران شقور عن سعادته لوجوده في الجامعة وشكر الاستاذ الدكتور رامي حمد الله على حسن وحفاوة الاستقبال والضيافة، والتي في اساسها تستند الى المحبة والاحترام والتعايش.
وفي نهاية اللقاء مع أ.د.حمد الله قدم المطران شقور مجموعة من كتبه التي ترجم البعض منها الى اكثر من عشرين لغة الى رئيس الجامعة. كما اهدى د.حمد الله درع جامعة النجاح الوطنية لسيادة المطران تقديرا مله على جهوده في خدمة التعايش والتسامح بين ابناء الطوائف الدينية.
وحضر اللقاء الى جانب الاستاذ الدكتور حمد الله، الدكتور ماهر النتشة، نائب رئيس الجامعة للشؤون الاكاديمية، والدكتور شاكر البيطار، نائب الرئيس للشؤون الادارية، ود. اكرم داوود، عميد كلية القانون، والدكتور خليل عودة، عميد كلية الآداب والاستاذ موسى ابو دية، منسق شؤون الطلبة في الجامعة،و الاستاذ ايمن النمر، مدير اذاعة صوت النجاح في الجامعة.
و قد نظمت دائرة العلاقات العامة بالجامعة محاضرة للمطران شقور حول سياسة اللاعنف التي انتهجها أهل الجليل لإستعادة اراضيهم والحفاظ على عروبتها
وعقدت المحاضرة في قاعة المؤتمرات في مكتبة الجامعة في الحرم القديم وحضرها عدد من اعضاء الهيئة الادارية والتدريسية وطلبة الجامعة.
وتحدث السيد شقور عن الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني في اراضي 1948 والمعيقات التي يضعها الجانب الاسرائيلي لمنع المواطنين الفلسطينين من العيش بهدوء وسلام في اراضيهم التي احُتلت وتم تهجير اهلها عنها ضاربا مثلا على قريته برعم التي وضعت السلطات الاسرائيلية العراقيل امام بناء مدرسة ثانوية لطلبة البلدة وصدرت العديد من اوامر وقف البناء وتقديمه هو شخصيا اكثر من ثلاثين مرة للمحاكم بهذا الخصوص مما اضطره ان يطرق ابواب في العديد من الدول لمساندته في بناء مدرسة قريته الصغيرة حتى وصل به الامر الى السفر الى الولايات المتحدة الامريكية في ذلك الحين للقاء وزير الخارجية الامريكية جيمس بيكر ليتدخل لدى الحكومة الاسرائيلية للسماح له ببناء قاعة رياضه في مدرسته التي بدأ ببنائها اصلا دون ترخيص حتى تم له ذلك.

وتطرق في المحاضرة ايضا الى الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الفلسطينيون في الداخل للحصول على حقوقهم المسلوبة وما هي الوسائل التي يجب اتباعها للحد من الهجرة التي ينتهجها الناس للهروب من الواقع المرير الذي يمارس عليهم وشار ال ى انه بسبب الممارسات اللاانسانية فان اكثر من 1200عائلة من الجليل تعيش في مدينة تورنتو واكثر من800 عائلة في مدينة ميلبورن في استراليا وان75% من مسيحي الاراضي المقدسة يعيشون مهجرين في مخيمات اللجوء او في الدول الاخرى.
وطالب المطران شقور بضرورة الوحدة بين الطوائف الاسلامية والمسيحية من اجل الحصول على الحقوق المسلوبة وقال اذا قبل الفلسطينيون التشرذم فلن يحصلوا على اي من حقوقهم مضيفا انه كتب لنا ان نعيش على هذه الارض واننا يجب ان نفتخر اننا نعيش عليها.
يذكر ان المطران الياس شقور هو لاجئ فلسطيني من مهجري الداخل الذين طردتهم اسرائيل من ديارهم ابان وبعد النكبة. ومن مواليد بلدة كفر برعم في (الجليل الأعلى) . وكان في الثامنة من عمره (1947) وعاش مأساة الشعب الفلسطيني وتهجَّر مع أهله من قرية كفربرعم وأصبح لاجئًا في وطنه. افتتح الأب شقور مؤسسة مار الياس التقنية رغم الصعوبات في الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية في آذار 1995. ويضم هذا المعهد اليوم حوالي 750 طالب جامعي ومُنح الاب شقورة عدة شهادات دكتوراه فخرية من معاهد وجامعات أميركية مختلفة، كما مُنح العديدَ من الأوسمة التكريمية الدولية لأجل عطاءاته وأعماله المثمرة في قطاع التربية والتعليم كما رُشِّح أكثر من مرّة لجائزة نوبل للسلام، للأب شقور جهود كثيرة لافتتاح العديد من بيوت للطلبة العرب مسيحيين ومسلمين ودروز وله جهود كبيرة في الحوار من أجل التعايش. كما له العديد من الكتب والمؤلفات.