الطالبة مآب عمر من برنامج التغذية والتصنيع الغذائي سفيرة للنجاح في مستشفى الجامعة الأردنية
ضمن برنامج التدريب العملي الدولي
الطالبة مآب عمر من برنامج التغذية والتصنيع الغذائي سفيرة للنجاح في مستشفى الجامعة الأردنية
أنا الطالبة مآب عمر، أدرس تخصص التغذية والتصنيع الغذائي في جامعة النجاح الوطنية. منذ اختياري لهذا التخصص، كنت على قناعة بأن المعرفة الحقيقية لا تكتمل دون تجربة ميدانية تتيح لنا لمس الواقع وفهم أبعاد المهنة، وأن التغذية ليست علمًا نظريًا فحسب، بل مسؤولية إنسانية ومجتمعية تمتد آثارها إلى صحة الفرد والمجتمع على حد سواء.
خلال فترة تدريبي العملي في الأردن، أُتيحت لي فرصة خوض تجربة تدريبية مميّزة ومتنوعة شكّلت محطة مفصلية في مسيرتي الأكاديمية والمهنية، حيث تنقلت بين أكثر من بيئة عمل، شملت مستشفى الجامعة الأردنية، ومصنع الوادي للحوم، إلى جانب التدريب في المختبرات، الأمر الذي أتاح لي رؤية شمولية وعميقة لتخصصي وتطبيقاته المختلفة.
خبرات عملية في التغذية العلاجية
في مستشفى الجامعة الأردنية، كانت تجربتي في مجال التغذية العلاجية تجربة علمية وإنسانية غنية، تعرّفت خلالها على الدور الحقيقي لأخصائي التغذية كجزء أساسي من الفريق الطبي. تعلمت كيف يمكن للتغذية أن تكون عنصرًا فاعلًا في الخطة العلاجية، وكيف أن تصميم نظام غذائي مبني على احتياجات المريض الصحية يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياته وتسريع عملية التعافي. كما أسهم الاحتكاك المباشر بالمرضى في تطوير مهاراتي في التواصل، وتعزيز إحساسي بالمسؤولية المهنية، وفهم البعد الإنساني العميق لهذه المهنة.
التغذية في القطاع الصناعي
أما في مصنع الوادي للحوم، فقد خضت تجربة مختلفة ومكملة للجانب السريري، حيث اطّلعت عمليًا على مراحل التصنيع الغذائي، بدءًا من استقبال المواد الخام، مرورًا بخطوط الإنتاج، وانتهاءً بتطبيق أنظمة الجودة والسلامة الغذائية. تعرّفت على آليات الرقابة وضمان الجودة، وأهمية الالتزام بالمعايير الصحية لضمان وصول غذاء آمن وسليم إلى المستهلك. هذه التجربة عززت لدي فهمًا أعمق لدور أخصائي التغذية في القطاع الصناعي، ومسؤوليته المباشرة تجاه صحة المجتمع.
العمل المخبري وربط النظرية بالتطبيق
إلى جانب ذلك، أتاح لي التدريب في المختبرات فرصة مهمة لربط التحاليل المخبرية بالتطبيق العملي، مما ساعدني على إدراك أهمية التحليل العلمي في دعم القرارات الغذائية، سواء في المجال العلاجي أو الصناعي، وأكد لي أن الأساس العلمي هو الركيزة التي تُبنى عليها الممارسة المهنية السليمة.
محطة ملهمة:
إن هذه التجارب المتنوعة منحتني رؤية شمولية لتخصص التغذية والتصنيع الغذائي، وأكّدت لي أن دور أخصائي التغذية لا يقتصر على جانب واحد، بل يمتد ليشمل المستشفى، والمصنع، والمختبر، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى خدمة صحة الإنسان والمجتمع. لم يكن هذا التدريب مجرد متطلب أكاديمي، بل تجربة ثرية بالمعرفة والتحديات، عززت ثقتي بقدراتي، ووسّعت آفاقي المهنية، وشكّلت أساسًا متينًا أطمح للبناء عليه في مسيرتي المستقبلية.
أتقدّم بجزيل الشكر لجامعة النجاح الوطنية على دعمها الدائم لطلبتها، وإتاحة مثل هذه الفرص النوعية التي تسهم في صقل مهاراتنا وبناء شخصياتنا المهنية. كما أقدّر جهود الجهات المستضيفة في الأردن، وعلى رأسها مستشفى الجامعة الأردنية ومصنع الوادي للحوم، على ما قدموه من تدريب عملي غني وبيئة محفزة على التعلم والتطور. وستبقى هذه التجربة محطة فارقة ومُلهمة في رحلتي الأكاديمية والمهنية.