جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


أنا الطالب كريم حمد ناجي، أدرس في كلية التمريض في جامعة النجاح، منذ بداية رحلتي في هذا التخصص الإنساني النبيل، كنت أؤمن أن التعلم الحقيقي لا يقتصر على الكتب والمحاضرات، بل يمتد إلى التجارب الحية والاحتكاك المباشر بالواقع، وأن التمريض ليس مجرد مهنة، بل رسالة تتطلب الفهم والتعاطف والعمل تحت الضغط. لهذا، كنت دائمًا أبحث عن فرصة تتيح لي أن أخرج من دائرة التكرار، وأخوض تجربة جديدة تضعني في بيئة مختلفة، أختبر فيها نفسي وأطوّر قدراتي.


حصلت على فرصة تدريبية مميزة في الجامعة الأردنية ومستشفى الجامعة الأردنية ضمن برنامج التبادل الطلابي، وكانت هذه التجربة محطة فارقة في مسيرتي الأكاديمية والمهنية.

خبرات عملية في العناية الحثيثة

خلال شهر كامل من التدريب في أقسام العناية الحثيثة بمستشفى الجامعة الأردنية، شاركت في متابعة الحالات الحرجة، وتعلمت من الكادر الطبي والتمريضي أساليب متقدمة في الرعاية. هذه التجربة عمّقت فهمي لبروتوكولات العمل الميداني والرعاية الدقيقة، وأكسبتني خبرة في تحمل المسؤولية والعمل تحت الضغط وأهمية التفاصيل الدقيقة في حياة المريض.

أبعاد اجتماعية وثقافية

التجربة لم تقتصر على الجانب العملي فقط، بل حملت بعدًا اجتماعيًا وثقافيًا غنيًا. فقد تعرفت على طلاب وأطباء وممرضين من خلفيات متنوعة، وبنيت صداقات وعلاقات إنسانية ستبقى راسخة في ذاكرتي، خلال هذه الفترة، كوّنت صداقات جديدة، وتعلمت من الآخرين كما تعلموا مني، وكانت الأحاديث اليومية والتجارب المشتركة سببًا في بناء علاقات ستبقى في الذاكرة.

استكشاف الأردن

إلى جانب التدريب، أتيحت لي فرصة استكشاف جمال الأردن وتاريخه الغني؛ زرت جرش و عجلون و السلط، وشهدت عظمة البتراء، وتجولت في جبل القلعة ووسط البلد حيث لمست نبض الحياة اليومية، كانت تجربة استثنائية، لا يمكن وصفها بالكلمات، كما أتيحت لي زيارة متاحف ومراكز ثقافية، أغنت تجربتي وأعطتني فهمًا أعمق لتاريخ وحضارة هذا البلد الرائع.

محطة ملهمة:

ما ميّز هذه التجربة فعلًا أنها جعلتني أرى مهنتي من زاوية أوسع. التمريض لا يقتصر على تقديم الخدمة الصحية، بل هو تواصل، وتفهّم، وتفاعل مع بيئات وثقافات مختلفة. وأنا اليوم أعود من هذه التجربة بحقيبة ممتلئة بالدروس، والمواقف، والمعرفة، والأهم من ذلك، بنظرة جديدة لنفسي ولما أريد أن أكون عليه مستقبلاً.

أشكر من قلبي جامعة النجاح الوطنية على دعمها الدائم لطلابها، وإتاحتها مثل هذه الفرص القيّمة. كما أقدّر جهود الجامعة الأردنية ومستشفى الجامعة الأردنية على ما قدموه لنا من تدريب ميداني غني، وتنظيم متكامل، وبيئة مشجعة على التعلم والتطور.

ولا يسعني أن أنسى فضل عائلتي، التي لطالما كانت سندي ودعمي في كل خطوة، والتي علّمتني أن أثق بنفسي وأسعى دائمًا للأفضل. هذه التجربة لم تكن مجرد شهر عابر، بل كانت محطة فارقة في رحلتي الشخصية والمهنية.

 


© 2026 جامعة النجاح الوطنية