جامعة النجاح الوطنية توقّع اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع مركز التكيّف المستدام مع التغير المناخي في الشرق الأوسط (SAGE)
وقّع مركز الطاقة والماء والأمن الغذائي وكرسي اليونسكو للإدارة المستدامة للموارد المائية في جامعة النجاح الوطنية اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع مركز التكيف المستدام مع التغير المناخي في الشرق الأوسط (SAGE)، الممول من مؤسسة الـ DAAD الألمانية، وذلك خلال المؤتمر السنوي للمشروع الذي عُقد عبر تقنية "الزووم" يوم الثلاثاء الموافق 23 أيلول 2025، بمشاركة واسعة من الباحثين والخبراء في مجالات التغير المناخي والمياه والزراعة والتنوع الحيوي.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارة الزراعة وسلطة المياه الفلسطينية، إلى جانب عدد من الأكاديميين والخبراء من جامعات ومراكز بحثية إقليمية ودولية. كما قدّم د. عنان الجيوسي مداخلة رئيسية في الجلسة الافتتاحية، وأدار فريق جامعة النجاح عدداً من الجلسات العلمية والنقاشات المتخصصة التي تناولت نتائج المرحلة الأولى للمشروع، والتي امتدت على مدى خمس سنوات وأسهمت في بناء قدرات بحثية وتعليمية متميزة في مجالات إدارة الموارد الطبيعية ومواجهة التغير المناخي.
ويهدف إطلاق المرحلة الثانية من المشروع إلى تعزيز التعاون البحثي والتطبيقي في مجالات المياه والزراعة والاقتصاد وأخلاقيات البيئة، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة للحصول على درجات الدكتوراه في هذه المجالات الحيوية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة في فلسطين والمنطقة.
وفي هذا السياق أكد أ.د. عبد الناصر زيد، رئيس جامعة النجاح الوطنية أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل امتدادًا لمسيرة الجامعة في دعم البحث العلمي التطبيقي الذي يخدم قضايا التنمية والبيئة والمجتمع، وعبر عن فخره بالشراكة المستمرة مع مؤسسة الـDAAD وبالإنجازات التي حققها مركز الطاقة والماء والأمن الغذائي خلال المرحلة الأولى من المشروع. وأكد أن المرحلة الثانية ستعزز من مكانة الجامعة كمنارة علمية إقليمية في مجال التغير المناخي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وستتيح فرصًا متميزة لطلبة الجامعة وباحثيها للمشاركة في أبحاث ذات تأثير عالمي.
وأشار أ.د. منقذ شتية، مدير المراكز العلمية في الجامعة، إلى أهمية التكامل بين مراكز الجامعة البحثية ضمن هذا المشروع الاستراتيجي، مؤكدًا الدور الريادي للجامعة في قيادة مبادرات علمية تخدم قضايا البيئة والتنمية المستدامة وأكد أن هذا التعاون البحثي يترجم رؤية الجامعة في توظيف العلم لخدمة الإنسان والبيئة، ويؤكد التزامنا بتطوير البنية التحتية البحثية وبناء قدرات وطنية قادرة على مواجهة آثار التغير المناخي بطرق مبتكرة ومستدامة."
من جانبه، أوضح د. عنان الجيوسي، مدير مركز الطاقة والماء والأمن الغذائي ومدير المشروع، أن المرحلة الثانية من المشروع ستركّز على توسيع نطاق الأبحاث التطبيقية وإطلاق مبادرات جديدة في مجالات الزراعة الذكية وإدارة المياه في ظل التغير المناخي التي تهدف إلى تحويل نتائج البحث العلمي إلى حلول عملية تخدم المجتمعات المحلية، وتعزز من قدرة القطاعات الحيوية على التكيف مع التحديات المناخية. كما سنعمل على بناء شبكات بحثية قوية مع جامعات ومؤسسات دولية لضمان استدامة المعرفة والخبرة في هذا المجال.
هذا ويُعد مشروع مركز التكيف المستدام مع التغير المناخي في الشرق الأوسط (DAAD) أحد أبرز المشاريع البحثية الإقليمية التي تعنى ببناء القدرات الأكاديمية وتطوير برامج دراسات عليا متقدمة في مجالات المياه والزراعة والبيئة، ويشارك في تنفيذه عدد من الجامعات من مختلف دول المنطقة بدعم من مؤسسة الـ DAAD الألمانية.