اختتام المرحلة الثانية من حملة التشجير بزراعة 30 شجرة زيتون في مدرسة ابن سينا
اختتم مركز الخدمة المجتمعية يوم الإثنين الموافق 16/2/2026 في مدرسة ابن سينا الأساسية للبنات بمدينة نابلس المرحلة الثانية من الحملة البيئية الزراعية والتي تكللت بزراعة 2224 أشجار تمت زراعتها في حدائق المدارس والحدائق المنزلية. واختم الموسم الزراعي لهذا الشتاء بزراعة 30 شجرة زيتون في حديقة مدرسة ابن سينا التي تم تأهيلها لهذه الغاية.
كما ونظم المركز يوماً ميدانياً للتنظيف والزراعة بالشراكة مع مديرية التربية والتعليم، وبحضور الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس جامعة النجاح الوطنية، وعطوفة السيد غسان دغلس، محافظ محافظة نابلس، والدكتور حسام الشخشير، رئيس بلدية نابلس، والأستاذ أحمد صوالحة، مدير مديرية التربية والتعليم في نابلس.
وشارك في الفعالية 25 متطوعاً ومتطوعة من طلبة مساق خدمة المجتمع، إلى جانب طاقم المدرسة بإدارة الأستاذة دالية شراقة، وطالبات الصفين الثامن والتاسع، وقد تحولت ساحات المدرسة إلى ورشة عمل مفتوحة تنبض بالحيوية والعمل الجماعي، وتوزعت الأنشطة بين تنظيف الساحات وإزالة المخلفات، وقطف ثمار الأشجار وتوزيعها على الطالبات، وإزالة الأغصان العالقة على السور الفاصل، إضافة إلى زراعة أشجار الزيتون.
يأتي هذا الاختتام تتويجاً لمساهمة المركز في تأهيل حديقة المدرسة والتي انطلقت منذ منتصف كانون الثاني الماضي، عقب رصد مركز الخدمة المجتمعية لاحتياجات ملحة تمثلت بوجود أسوار متشققة، وساحة خلفية غير مؤهلة، وأشجار يابسة حجبت أشعة الشمس، وأوضاع بيئية بالإمكان تحسينها لتنعم طالبات المدرسة بالمساحات الجميلة الخضراء المتوفرة في مدرسة عريقة يمتد عمرها لأوائل القرن العشرين.
وقد قام المركز وعلى امتداد عدة أيام في إغلاق الشقوق والحفر في الأسوار، وإزالة الأشجار اليابسة والحشائش الضارة، ونقل شاحنتين من النفايات إلى المكبات المخصصة، كما تمت تسوية الأرض بالجرافة تمهيداً لزراعتها، إضافة لمعالجة مشكلة المياه العادمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، في خطوة هدفت إلى استعادة حق الطالبات في بيئة تعليمية آمنة ومشرقة.
وقد عكس التحول الذي شهدته المدرسة أثراً نفسياً لافتاً على الطالبات، حيث أصبحن اليوم شريكات في إعادة إحياء المكان، وقد زرعن بأيديهن واستعدن شعورهن بالأمان والانتماء.
ويؤكد المركز أن ما جرى في مدرسة ابن سينا يتجاوز كونه نشاطاً بيئياً، ليشكل استثماراً حقيقياً في كرامة المكان وصحة الطفولة النفسية، ورسالة بأن البيئة المدرسية ليست جدراناً وساحات فحسب، بل حق أصيل في الأمان والضوء والحياة.