جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


في خطوة تعزز الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والمجتمع المدني في مجال العدالة، وقّعت جامعة النجاح الوطنية – كلية القانون والعلوم السياسية ومؤسسة ACT لحل النزاعات مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز دور الوسائل البديلة لحل النزاعات وترسيخ النهج العملي في تعليم القانون.


وتأتي هذه المذكرة في إطار رؤية الجانبين نحو بناء تعاون مستدام يربط المعرفة الأكاديمية بالتجربة العملية، ويُمكّن طلبة القانون من اكتساب مهارات مهنية متقدمة في إدارة النزاعات، التحكيم، والوساطة القانونية.

وفي سياق تنفيذ بنود المذكرة، نظّمت العيادة القانونية في كلية القانون والعلوم السياسية، يوم الخميس الموافق 30 تشرين الأول 2025، جلسة وساطة صورية بالتعاون مع مؤسسة ACT لحل النزاعات، بهدف تعزيز ثقافة الوساطة كأداة فعالة لحل النزاعات بالطرق السلمية، وإتاحة تجربة عملية لطلبة الكلية في بيئة تحاكي الواقع القانوني الفلسطيني.

استهلّت الجلسة الدكتورة نور عدس، عميدة كلية القانون والعلوم السياسية، بكلمة رحّبت فيها بالحضور، وأكدت على أهمية الوساطة كأداة لتسوية النزاعات بطرق سلمية وعادلة، مشيرة إلى دور العيادة القانونية في تمكين الطلبة من مهارات قانونية تطبيقية تواكب احتياجات المجتمع. كما شدّدت على أهمية التعاون المستمر بين الكلية ومؤسسة ACT في دعم التعليم القانوني التطبيقي، وبناء جسور شراكة فاعلة تساهم في نشر ثقافة العدالة والحوار.

وشهدت الجلسة حضورًا مميزًا ضمَّ طلبة العيادة القانونية وطلبة كلية القانون، إلى جانب فريق من برنامج سواسية 3، ما أضفى على الجلسة طابعًا تشاركيًا ثريًا يجمع بين الجانبين الأكاديمي والعملي، ويعكس روح التعاون بين الجامعة والشركاء في مجال العدالة المجتمعية.

من جانبها، أكدت الأستاذة صفاء بلعاوي، مديرة العيادة القانونية، أن تنظيم هذه الجلسة يأتي في إطار الرؤية المشتركة بين الجامعة ومؤسسة ACT لإعداد جيل قانوني واعٍ قادر على إدارة النزاعات بالحوار والتفاهم، مشيرة إلى أن التجربة الصورية تسهم في صقل مهارات الطلبة وتعزيز نهج التعليم العملي.

وشارك في تقديم الجلسة كل من الأساتذة محمد هادية، محمد الأطرش، آلاء عفانة، آمنة رمضان، ولما الخطيب، الذين قدّموا محاكاة متكاملة لجلسة وساطة واقعية، أوضحوا خلالها الخطوات العملية لإدارة الجلسة ودور الوسيط في تسهيل التفاهم بين الأطراف.

وفي كلمته، أكّد الأستاذ محمد هادية، المدير التنفيذي لمؤسسة ACT لحل النزاعات، أن الوساطة تمثل أحد أهم أعمدة العدالة الحديثة، وأن التعاون مع جامعة النجاح الوطنية يشكّل نموذجًا ملهِمًا للشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني لنشر ثقافة الوساطة، وأن تأهيل طلبة القانون على أدوات الوساطة هو استثمار في العدالة المجتمعية، يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للممارسة القانونية المسؤولة.

كما أشار د. نعيم سلامة، مساعد نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، إلى أنّ الجامعة تسعى باستمرار إلى تعزيز دمج الجوانب العملية والتطبيقية في برامجها الأكاديمية، بما يُسهم في رفع كفاءة الطلبة وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل بكفاءة. كما أكّد حرص الجامعة على بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات المجتمع، خدمةً للعملية التعليمية وتعزيزاً للتكامل بين المعرفة النظرية والخبرة العملية.

وشدّد د. سلامة على أهمية ترسيخ ثقافة الوسائل البديلة لحلّ النزاعات، لما لها من دورٍ فاعل في تخفيف العبء عن المحاكم وتعزيز مفهوم العدالة التصالحية القائمة على الحوار والتفاهم بين الأطراف المتنازعة.

وتنسجم هذه الجلسة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيّما الهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) من خلال ترسيخ ثقافة الحوار وحل النزاعات سلمياً، والهدف الرابع (التعليم الجيد) عبر تطوير القدرات العملية لطلبة القانون، والهدف الخامس (المساواة بين الجنسين) من خلال ضمان مشاركة عادلة ومتوازنة للنساء في أنشطة الوساطة.

ويأتي هذا النشاط ضمن التعاون المشترك بين العيادة القانونية ومؤسسة ACT لحل النزاعات في إطار برنامج “سواسية 3”، البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، الذي يهدف إلى تعزيز الوصول المتكافئ إلى العدالة في فلسطين، وبناء مجتمع يسوده السلام والإنصاف من خلال دعم المبادرات الأكاديمية والمجتمعية في مجال الوسائل البديلة لحل النزاعات.


© 2026 جامعة النجاح الوطنية