التحول الرقمي في مركز الإعلام – نموذج أولي للذكاء المؤسسي
14 تشرين أول 2025
قال غازي مرتجى، مدير مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، إنّ مركز الإعلام كان من أوائل وحدات الجامعة التي بدأت فعليًا تنفيذ التحول الرقمي الشامل ضمن خارطة الطريق المؤسسية للذكاء الاصطناعي، حيث تحوّل المركز خلال العامين الماضيين إلى أول مركز إعلام ذكي في فلسطين والمنطقة. وأوضح مرتجى أنّ المركز أتمّ رقمنة العمل الإداري والإنتاجي بالكامل عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، وأطلق أول مختبر للصحافة الذكية الذي يوظّف تقنيات تحليل البيانات وتوليد المحتوى الآلي وإدارة البث التفاعلي متعدد المنصات.
انطلاقة إعلام ذكي في يناير 2026
وأضاف مرتجى أنّ الأول من يناير 2026 سيشكّل محطة فارقة مع الإطلاق الرسمي لمركز إعلام ذكي متكامل، يعتمد على منظومة إنتاج وإدارة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تشمل التحرير الذكي، وإنتاج الفيديو والصوت المؤتمت، وإدارة الحملات الرقمية باستخدام النماذج اللغوية التوليدية. وأكد أنّ هذا التحول سيجعل مركز الإعلام في جامعة النجاح أول مؤسسة إعلامية أكاديمية في المنطقة تعمل بذكاء مؤسسي شامل، ضمن رؤية الجامعة للتحول إلى جامعة مبتكرة وذكية تقود الإعلام العربي نحو المستقبل.
توليد عقول الخبراء وحفظ المعرفة المؤسسية
وكشف مرتجى عن مشروعٍ نوعي جديد أطلقه مركز الإعلام في جامعة النجاح تحت عنوان “توليد عقول الخبراء”، يهدف إلى تدريب نماذج توليدية على بيانات ومعارف وإنجازات الخبراء في الجامعة، ومن ثم إطلاق أفاتارات رقمية متخصصة تحمل اسم وصوت وصورة كل خبير، لتكون نماذج لغوية قادرة على إفادة المجتمع والباحثين، وحفظ الخبرات الأكاديمية في ذاكرة رقمية طويلة الأمد. وأوضح مرتجى أن هذا المشروع يُعدّ خطوة متقدمة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في استدامة المعرفة، وتحويل الكفاءات البشرية إلى موارد رقمية تفاعلية تدعم البحث والتعليم والإرشاد العلمي داخل الجامعة وخارجها.
الذكاء في المناهج وحفظ الذاكرة الجمعية
كما ساهم مركز الإعلام، عبر فريقه المتخصص، في تطوير وتعديل مناهج تدريسية متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، تم اعتمادها رسميًا ضمن برامج أكاديمية مختلفة في الجامعة، بما يعزز التكامل بين التعليم والإنتاج المعرفي الذكي. ويعمل المركز حاليًا على تنفيذ مشروع حفظ الذاكرة الجمعية لجامعة النجاح الوطنية، الذي يهدف إلى توثيق مسيرة الجامعة الممتدة لأكثر من مائة عام منذ تأسيسها، وتحويلها إلى سجلّ رقمي تفاعلي يخلّد إرث الجامعة الأكاديمي والعلمي والوطني.
أول موظف ذكي في الجامعة
وأشار مرتجى إلى أن أول موظف افتراضي ذكي في جامعة النجاح الوطنية كان “آدم”، وهو نظام ذكي تم تطويره وتدريبه بالكامل داخل مركز الإعلام، قبل أن توافق الجامعة رسميًا على توظيفه ضمن كادرها قبل عامين، في خطوة تعدّ الأولى من نوعها على مستوى الجامعات العربية. وأوضح أن “آدم” يعمل كمساعد إداري وإنتاجي يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويمثل نموذجًا عمليًا لتكامل الإنسان والآلة في بيئة العمل الجامعي