جامعة النجاح تستضيف ورشة العمل الأولى لبرنامج الريادة الزراعية (فلفل)

ضمن التعاون المشترك بين جامعة النجاح الوطنية وملتقى الأعمال في جامعة بيرزيت، استضافت جامعة النجاح الوطنية يوم السبت الموافق 29/12/2018، ورشة العمل التحضيرية لبرنامج الريادة الزراعية "فلفل-أي"، وذلك بحضور لطلبة وخريجين من تخصصات الهندسة الزراعية والطب البيطري والهندسة وتكنولوجيا المعلومات والعلوم البحتة، بالإضافة إلى فنيين وأصحاب شركات زراعية ناشئة، حيث أُقيمت الورشة في قاعة مؤتمرات المعهد الكوري في الحرم الجامعي الجديد.
ويتشارك في متابعة البرنامج من جانب جامعة النجاح الوطنية: المعهد الكوري، وكلية الزراعة والطب البيطري، ومركز النجاح للابتكار والشراكة الصناعية "نابك"، وقد حضر عن جامعة النجاح المهندس محمد دويكات، مدرب مشاريع الريادة في المعهد الكوري والمدرّس في كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد التميمي، رئيس قسم التصنيع الغذائي في كلية الزراعة والطب البيطري، فيما حضر من ملتقى الأعمال في جامعة بيرزيت المهندسان محمد موقدي وسعد داغر.
وفي البداية قدّم المهندس موقدي شرحاً عن البرنامج وشروطه ومراحله، وبيّن أنه في المرحلة الأولى سيتم اختصار المتقدمين بطلبات إلى 80 طلباً من أصل 500، وسيتم تدريبهم على هيكلة مشاريعهم وتحليل السوق وبناء نموذج الأعمال، ثم بعد الورشة الثانية سيتم اختصارهم إلى 60 طلباً وسيتم تدريبهم على إعداد خطط العمل لمشاريعهم، ثم إلى 30 طلباً بعد الورشة الثالثة، وسيتم تدريبهم حول الإدارة المالية للمشروع وتحليل الجدوى الاقتصادية، مشيراً إلى أنه سيتم اختيار أفضل 10-15 مشروعاً ليحصل كل منها على تمويل يصل إلى 15 ألف دولار لشراء معدات للمشروع ولن تكون المنحة نقدية بأي حال من الأحوال، وذلك بناء على معايير من بينها مؤشرات السوق وإمكانية تنفيذ المشاريع كمشاريع ربحية لأصحابها.
وفي الجزء الثاني من الورشة تحدّث المهندس الزراعي سعد داغر، الخبير في مجال التطوير الزراعي، والذي قدّم شرحاً حول المشكلات التي تواجه قطاع الزراعة في فلسطين، وضرب مجموعة من الأمثلة والحالات الدراسية بهدف توسعة مدارك المشاركين وخلق مجال للعصف الذهني لتكوين أفكار مشاريعهم الخاصة وتطويرها.
وفي الجزء الثالث من الورشة قام المهندس دويكات بإجراء تمرين للمشاركين، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعات عمل من خمسة أعضاء قاموا من خلالها بعصف ذهني لأفكارهم، والحديث حول رؤيتهم من أجل فلسطين أفضل في القطاع الزراعي أو أحد القطاعات الداعمة له، ثم طلب من عينات من المشاركين الحديث أمام الجمهور عن تجاربهم الشخصية في مجال الأعمال الزراعية.كما تحدثت الآنسة هبة الصدر أخصائية التغذية والتصنيع الغذائي عن مشروع تخرجها بإشراف د. التميمي، حول استخدام مخلفات السمسم "الكسبة"، وأنها توصلت إلى نتائج جيدة ويمكن تحويل هذه النتائج إلى عمل خاص ربحي.
من جانبهم أشار المشاركون إلى النجاحات والإخفاقات في هذا المجال، فالمهندس الزراعي نور الدين شتية أوضح أنه سبق أن التحق بورشة رياديي تكنولوجيا المستقبل مع المهندس دويكات في المعهد الكوري قبل عدة سنوات وقام على إثرها بتأسيس فقّاسة دجّاج بيّاض في حينه من مكونات أولية (هيكل ثلاجة ومصباح ومجس)، وأنه نجح في تفقيس 70% من البيض، وقد وصل عدد الدجاج عنده إلى 1000 دجاجة، لكنه واجه مشكلة في أن نسبة التفقيس منخفضة، وأن نسبة الذكور مرتفعة، وأنه لو وجد من يتابعه في ذلك الحين لربما نجح مشروعه، وقال إنه بعد ذلك جاءته منحة لدراسة الماجستير حيث يرغب الآن بعد إنهاء دراسته باستكمال عمله الريادي.
كما تحدثت الآنسة هبة الصدر أخصائية التغذية والتصنيع الغذائي عن مشروع تخرجها بإشراف الدكتور التميمي، حول استخدام مخلفات السمسم "الكسبة"، وأنها توصلت إلى نتائج جيدة ويمكن تحويل هذه النتائج إلى عمل خاص ربحي.
أما مهندس الحاسوب طاهر دويكات فقد شرح عن مشروع تخرجه الذي هو عبارة عن نظام ذكي لري المزروعات، وأوضح أنه تم تنفيذ نموذج أولي حيث يعمل النظام من خلال مجسات على قياس درجة الرطوبة في التربية، وبناء عليه يتم تشغيل أو إطفاء النظام.
وبدوره أكد الدكتور التميمي – الذي حضر الورشة مع مجموعة من طلبته- على أنه يتطلع نحو تعاون مثمر وإيجابي بين مختلف التخصصات المشاركة وبين كلية الزراعة والطب البيطري، موضحاً أن طلبة الزراعة والطب البيطري يتمتعون اليوم بميزات عالية المستوى ويمكن تحويل مشاريعهم إلى أعمال ربحية خاصة.
يُذكر أن هذا البرنامج يتم بالتعاون مع مؤسستي (أوكسفام) و (كير) الدوليتين العاملتين في فلسطين، وبتمويل من الحكومة الأسترالية، ويهدف إلى خلق فرص لطلبة وخريجي الجامعات والكليات والمراكز المهنية والمهتمين من المجتمع الفلسطيني، للتفكير في كيفية تطبيق تخصصاتهم الأكاديمية لدعم القطاع الزراعي من خلال مشاريع ربحية خاصة تقوم على حل مشكلات في القطاع الزراعي المحلي أو في القطاعات المكمّلة أو الداعمة له.