جامعة النجاح الوطنية تستضيف الدكتور هاني خوري من جامعة ميرسور الأمريكية

استضافت وحدة رعاية الطلبة ذوي الإعاقة في جامعة النجاح الوطنية، يوم الأربعاء الموافق 10/10/2018، الدكتور هاني خوري، رئيس قسم الرياضيات في جامعة ميرسور، في ولاية جورجيا الأمريكية.
وافتتح اللقاء الأستاذ سامر عقروق، مدير وحدة رعاية الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعة، مُرحّباً بالضيوف، ومفتخراً باسضافة الدكتور خوري ابن فلسطين ومدينة نابلس تحديداً، ومؤكّداً على أنّ الإعاقة مهما كان حجمها فلا يجب أن تشكّلَ عائقاً أمام التحديات، ومنوّهاً إلى وجود 147 طالباً وطالبةً من طلبة جامعة النجاح الوطنية من ذوي الإحتياجات الخاصّة.
وبدأ الدكتور خوري حديثه معرباً عن فخره بوجوده في نابلس، ثم بدأ برواية قصته مع الإعاقة الحركية، بادئاً حديثه عائداً بالزّمن إلى مرحلة الطفولة، إلى وقت اكتشاف والديه لمرضه في عمر السنتين، والذي هو عبارة عن نقص في بروتين معيّن في العمود الفقري المسؤول عن الخلايا الحركيّة، وهو مرض نادر جداً يصيب شخص واحد من بين مليون شخص، وباشر حديثه عن رحلته التعليمية التي بدأت في فلسطين، وتحديداً المرحلتين الابتدائية والإعدادية، ذاكراً أن والده كان من أكثر المشجّعين والدّاعمين له في جميع مراحل حياته، وانتقل للحديث عن دراسته في مدارس نابلس، حيث لم تحتوِ المدينة على مرافق تساعد ذوي الإحتياجات الخاصة في عيش حياتهم على أكمل وجه. ً
وتحدّث عن دور أخيه نبيل خوري الذي درس في جامعة أمريكية في دعمه للانتقال للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لاحظ الاهتمام الكبير بذوي الإحتياجات الخاصة هناك من حيث المرافق العامة، والجامعات والجمعيّات التي تُعنى بهم، مُتذكّراً وجود تحديّات كبيرة فور انتقاله هناك، حيث شارك في مظاهرات تطالب ولاية سيركيوز بتوفير رافعات للباصات العمومية الخاصة بذوي الإحتياجات الخاصة، بحيث نجح في توفيرها بعد سنة كاملة من الاحتجاج.
وأنهى في الولايات المتحدة الأمريكية درجتيّ البكالوريوس والماجستير في تخصصيّ الرياضيات وأنظمة المعلومات، وبسبب عدم قدرته على إيجاد فرص عمل له في القطاعات العامة والخاصة، فشجّعه ذلك للتوجّه إلى نيل درجة الدكتوراة، وفور حصوله على شهادة الدكتوراه والتي استغرقته ما يقرب الستّة سنوات، ثمّ قدّم لوظيفة دكتور محاضر في جامعة ميرسور في ولاية جورجيا الأمريكية، ومنوّهاً إلى أنه قد مضى على تدريسه فيها حوالي 25 سنة.
وأخيراً تطرّق للحديث عن موضوع الخوف سواءً الخوف من التجربة أو من التقدّم في الحياة، وواصفاً نفسه أنه إنسانٌ لا يخاف، معتبراً الخوف هو العدو الأوّل للإنسان، فالشخص الخائف هو شخصٌ مُقيّد، ودعا إلى أهمية دعم الإنسان للإنسان الآخر، فالحياة صعبة تتطلّب قوّةً تُستَمد من الآخرين.
وأنهى حديثه بذكر صديقه الأمريكي لويس الذي كان له فضل كبير في مساعدته في تخطّي العقبات والتحدّيات في الولايات.
وتم فتح باب الحوار وطرح الأسئلة من قبل الضيوف.