كلية الإقتصاد والعلوم الإجتماعية تنظّم ورشة بعنوان (إتفاقية سيداو ما بين التوقيع والتطبيق)
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظّم قسم علم الإجتماع والخدمة الإجتماعية في كلية الإقتصاد والعلوم الإجتماعية بالشراكة مع محافظة نابلس ومركز تواصل والإتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ورشة بعنوان (إتفاقية سيداو ما بين التوقيع والتطبيق)، وأُقيمت في قاعة مؤتمرات مكتبة الحرم الجامعي القديم.
وتميّزت الورشة بحضور مميز من المؤسسات النسوية والمجتمعية في محافظة نابلس، كما تضمنت مجموعة من المداخلات حول اتفاقية سيداو.
وافتتح الدكتور سامح العطعوط، عميد كلية الإقتصاد والعلوم الإجتماعية، الورشة مرحباً بالحضور، ومقدّماً السيدة منى الخليلي، أمينة سر الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والأستاذة وفاء الأعرج، من وزارة شؤون المرأة.
وفي مداخلتها أوضحت الدكتورة سماح صالح، رئيسة قسم علم الإجتماع والخدمة الإجتماعية، العنوان الرئيسي لاتفاقية سيداو وهو مفهوم المساواة ما بين المرأة والرجل، وتحدثت عن تاريخ الإتفاقية التي صدرت عام 1979 وأخذت الطابع الرسمي عام 1981 عندما صادقت عليها (60) دولة مع موافقة البعض مع التحفظ على بعض البنود وقد كانت فلسطين احدى الدول الموقعه دون أي تحفظ، وتناولت بالشرح بنود الإتفاقية بالتفصيل، مشيرةً إلى أن سيداو فعلاً تحوي مواد منصفة للمرأة، وأن بعض المواد بالمرجعية للشريعة الاسلامية لا تتقاطع مع أحكام الشريعة الإسلامية مما دفع للتوقف حول آليات التطبيق في ظل التوقيع بلا تحفظات من قبل دولة فلسطين، مؤكدةً أن هذه الورشة ضرورية لتوعية المجتمع من مثل هذه الأفكار والإتفاقيات بأسرع وقت ممكن.
من جانبها تناولت السيدة منى الخليلي وثيقة المرأة، شارحةً عن دور الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية والنضال الوطني المجتمعي ودور المرأة بما صدر بوثيقة المرأة وضرورة الجمع بين التحرر الوطني والاجتماعي، والتطرق إلى أهمية توقيع دولة فلسطين على الإتفاقيات الدولية بصفتها عضو مراقب للوصول الى العضوية الكاملة في ظل حرب دبلوماسية تخوضها الدولة لتحقيق ذلك، وأن توقيع الدولة على اتفاقية سيداو يعتبر ملزماً للحكومة ويعرضها للمساءلة، وتطرقت إلى تقرير الدولة وتقرير الظل الذي قدّم للأمم المتحدة حول اتفاقية سيداو والمتضمن رصد انتهاكات الاحتلال وتقديم ملاحظات على تقرير الدولة وتوثيق الأولوليات التي سيتم رفعها للجنة سيداو بشهر تموز القادم المتعلقة بالاجراءات القانونية وضرورة وضع وتنفيذ اجراءات لتنفيذ الإتفاقية وضرورة توقيع الحكومة على البروتوكلات المتعلقة بالاتفاقية والتطرق الى تناقض تنفيذ الإتفاقية في ظل منظومة القوانين المطبقة بدولة فلسطين وتتعارض معها خاصة أن النظام الاساسي لم يأت على ذكر سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين المحلية، والإشارة إلى ما صدر من المحكمة الدستورية بالقرارالاول والتعديل حول سمو القوانين الدولية، وأشارت إلى وجوب العمل قانونياً على موائمة التشريعات والقوانين الدولية مع المحلية.
وتطرقت الأستاذة وفاء الأعرج إلى ضرورة إيجاد تعديلات بالقوانين المحلية وخاصة قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات وإلى أهمية موائمة الإتفاقيات الدولية وطنياً ومحلياً بتعديلات للقوانين المحلي، موضحةً أن إتفاقية سيداو لم تأت بذكر العنف الممارس على المرأة في ظل النزاعات والحروب وخاصة المواد 18- 19 – 30، منوهةً أنه ولموائمة القرارات الدولية فقد تم تشكيل لجنة وزارية تشمل وزارة المرأة والحكومة والإتحاد العام للمرأة الفلسطينية لمتابعة انضمام دولة فلسطين للمعاهدات والقوانين الدولية وتشكيل لجنة خبراء لموائمة التشريعات واعداد التقاريرن كما قدّمت شرحاً حول دور وزارة شؤون المرأة.
وبدوره تطرق الدكتور رائد بدوية، من كلية القانون في الجامعة، للقانون وانضمام فلسطين لاتفاقية سيداو بلا تحفظات، مما يعني إلزام الحكومة بتطبيق القوانين وتطرق إلى الإشكاليات بما صدر عن المحكمة الدستورية بالنص " سمو المعاهدات والاتفاقيات الدولية على القانون المحلي بما يتفق مع الهوية الوطنية والدينية وصدور مرسوم تعديل لقرار المحكمة الدستورية " وتناول أهمية موائمة القوانين الدولية مع المحلية بوجوب إجراء تعديلات وخاصة قانون الأحوال الشخصية.
وقدم المشاركون مداخلات مختلفة حول الإتفاقية والتنفيذ وكيفية تطبيق الإتفاقية في ظل عدم إجراء أي تعديل على القوانين المحلية المستندة لقوانين أردنية ومصرية قديمة والمرجعيات الدينية والقانونية ودور المحكمة الدستورية بوضع اشتراطات لتنفيذ القرارات والمعاهدات الدولية والتطرق إلى بعض النصوص الواردة بالإتفاقية.
واختتمت الندوة بتأكيد السيدة منى الخليلي على أهمية ما هو المطلوب فلسطينياً والتشديد على ضرورة التوقيع على البروتوكولات وموائمة القوانين الدولية والعمل على تسريع الإجراءات لتنفيذ الإتفاقية وتفعيل القاعدة النسوية والإستفادة من تجارب الدول الموقعة، مشيرةً إلى أن أهم المعيقات تمثلت في عدم تفعيل وتعطيل المجلس التشريعي مما يؤدي إلى تعطيل للمنظومة القانونية.