المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية يزور جامعة النجاح الوطنية
زار المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية السيد لويس مورينو أوكامبو يوم الأربعاء الموافق 7/2/2018، جامعة النجاح الوطنية لبحث سبل التعاون المستقبلي مع كلية القانون في الجامعة، كما رافق المدعي العام رجل الأعمال الفلسطيني السيد منيب المصري.
وكان في استقبال الوفد الضيف الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم بأعمال رئيس الجامعة، والدكتور جوني عاصي، عميد كلية القانون ومدير كرسي اليونسكو للديمقراطية وحقوق الإنسان في الجامعة، وخالد مفلح، القائم باعمال مدير دائرة العلاقات العامة وعدد كبير من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية لكلية القانون.
والتقى الأستاذ الدكتور النتشة بالسيد أوكامبو شاكراً له زيارته لجامعة النجاح، ومثمّناً دوره الكبير في تطبيق العدالة الدولية للقضية الفلسطينية أثناء عمله كمدعي عام للمحكمة الجنائية الدولية، داعياً إلى فتح آفاق التعاون بين جامعة النجاح وتحديداً كلية القانون والسيدة أوكامبو للإستفادة من خبراته الكبيرة في تنظيم ورش عمل وندوات ومؤتمرات مختصة بالمواضيع القانونية وعمل المحكمة الجنائية الدولية.
وقدّم الأستاذ الدكتور النتشة للسيد أوكامبو مطرزة تحمل إسم جامعة النجاح كهدية رمزية تقديرية.
كما قدّم السيد أوكامبو ندوة قانونية لطلبة كلية القانون أُقيمت في مدرج كلية القانون – الذي افتتح لأول مرة- بحضور السيد منيب المصري والدكتور جوني عاصي وأعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية للكلية.
وافتتح الدكتور عاصي الندوة مقدّماً السيد أوكامبو للحضور، ومعرفاً الضيف بنبذة بسيطة، حيث يعمل حالياً كبروفيسور زائر في جامعة هارفرد، وكان قد تولى منصب المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية لمدة تسع سنوات.
كما أضاف الدكتور عاصي أن استضافة السيد أوكامبو في كلية القانون هو مكسب كبير نظراً لخبرته القانونية العالمية، مشيراً إلى فتح آفاق التعاون بين الكلية والسيد أوكامبو.
من جانبه أعرب السيد المصري عن سعادته بالتواجد في جامعة النجاح، مشيداً بالخبرة الكبيرة التي يمتلكها السيد أوكامبو في المجال القانون بحكم عمله كمدعي عام للمحكمة الجنائية الدولية لفترة طويلة، موضحاً انه يجري العمل حالياً على فتح مركز قانوني في فلسطين بالتعاون مع السيد أوكامبو للإرتقاء بالمستوى القانوني في فلسطين.
أما السيد أوكامبو فقد افتتح الندوة بالتعريف عن نفسه، حيث ولد في الإرجنتين في ظل نظام دكتاتوري، مشيراً إلى أن بلاده بدأت فترتها الديمقراطية منذ العام 1983، وتخرج في عام 1987 من جامعة بوينس آيرس ومن كلية القانون، كما عمل ملازم قضائي من عام 1980 إلى عام 1984 قبل أن يذاع صيته بوصفة مساعد المدعي العام للجنة الوطنية المسؤولة عن اختفاء الاشخاص في الأرجنتين بين العامين 1984-1985 التي قامت بمحاكمة 9 من كبار المسئوليين الأرجنتينيين من ضمنهم ثلاثة رؤساء دولة سابقيين وعدد من الدكتاتوريين العسكريين الذين أتهمو بعمليات قتل جماعي.
وتطرق السيد أوكامبو إلى بداية تأسيس المحكمة الجنائية الدولية، موضحاً ان أمريكا طالبت أن تكون المحكمة الجنائية الدولية تحت إدارة مجلس الأمن، إلا أن عدد كبير من الدول العالمية أصرت أن تكون المحكمة الجنائية الدولية مستقلة وتتمتع بالشفافية والصلاحيات الكاملة، مشيراً إلى المسؤولية الكبيرة التي وقعت على عاتقه عند تعيينه كمدعي عام للمحكمة الجنائية الدولية في محاكمة المطلوبين للعدالة الدولية ووضع أسس لآلية القبض على المجرمين الدوليين ومحاكمتهم.
كما تحدث السيد أوكامبو عن دور المحكمة الجنائية في فلسطين، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية شكّلت تحدياً كبيراً للنظام الدولي القانوني حيث حرصت المحكمة الجنائية على الوقوف إلى الجانب الفلسطيني لتحقيق العدالة الدولية، كما تناول السيد أوكامبو أمثلة عالمية كدول كولومبيا وأوغندا، مؤكداً أن المحكمة الجنائية الدولية كان لها تأثير كبير في حل الصراعات تلك الدول، داعياً الفلسطينيين للإستفادة من تلك التجارب عند رفع قضاياهم للمحكمة الجنائية الدولية.
وشهدت الندوة تفاعلاً ونقاشاً في عدّة محاور منها: دور المحكمة الدولية الجنائية في فلسطين، الرأي القانوني الدولي للقضية الفلسطينية من داخل مؤسسة عالمية كالمحكمة الجنائية الدولية، وهل هناك ضغوطات يتعرض لها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في عمله، ومدى جاهزية فلسطين كبيئة لنظام قانوني جديد.