معهد النجاح للطفولة ينظم ورشة عمل عن الصدمة النفسية في فلسطين
نظّم معهد النجاح للطفولة بالتعاون مع أطباء بلا حدود فرنسا وبدعم من مؤسسة التعاون يوم الخميس الموافق 9/3/2017، ورشة عمل بعنوان (الصدمة النفسية في فلسطين) أُقيمت على مدار يوم كامل في قاعة مؤتمرات المعهد الكوري الفلسطيني المتميز لتكنولوجيا المعلومات في الحرم الجامعي الجديد.
وحضر الندوة الدكتورة سماح جبر، مديرة قسم الصحة النفسية في وزارة الصحة، والدكتورة باسكال باينسون، مسؤولة الصحة النفسية في منظمة أطباء بلا حدود، والدكتور محمد العمله، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور زاهر نزال، مدير معهد النجاح للطفولة، والدكتورة صبرينا روسو، مديرة العيادات وأخصائية علم النفس الإكلينيكي في المعهد، بمشاركة عدد كبير من المختصين والمهتمين من مؤسسات وجمعيات ومراكز ذات إختصاص بالموضوع.
وافتتح الدكتور نزال الورشة مرحباً بالحضور ومعبّراً عن فخره بعقد مثل هذه الورشة، ومؤكداً على أهمية موضوع الصدمة النفسية في فلسطين وأن عقد مثل هذه الورشة تأكيد على مدى اهتمام المعهد في تسليط الضوء على مشاكل المجتمع الفلسطيني، شاكراً جميع الشركاء والمساهمين في تنظيم الورشة.
من جانبه أشار الدكتور العمله إلى أهمية الموضوع الذي تتناوله الورشة وهو موضوع الصدمة النفسية في فلسطين سواء على المستوى البعيد والقريب، معتبراً هذه الورشة فرصة مهمة لتناقل الخبرات من مؤسسات ومتخصصين لعمل بحث عميق وموسع عن الموضوع، مؤكداً أن جامعة النجاح حريصة على دعم كل المؤسسات المجتمعية ورفد المجتمع بالكفاءات العلمية، متمنياً نجاح الورشة في تحقيق أهدافها.
الدكتورة جاستين هالارد من منظمة أطباء بلا حدود فرنسا شكرت جامعة النجاح على هذه الورشة، وتحدّثت عن منظمة أطباء بلا حدود من حيث التأسيس والبلدان التي تقدّم فيها الدعم الطبي والنفسي، خصوصاً تلك البلدان التي تعاني من الصراعات والحروب، مشيرةً إلى أن برنامج منظمة أطباء بلا حدود يتمتع بخصوصية في فلسطين، مشيرةً إلى الشراكة التي بدأت بين المنظمة وجامعة النجاح عام 2015 في برنامج ماجستير علم النفس الإكلنيكي.
وأوضحت الدكتورة روسو التي تعتبر من المنظمين الرئيسين للورشة أنه وأثناء العمل في فلسطين لُوحظ أن الصدمة النفسية في فلسطين مختلفة عن تلك التي في الدول الأخرى من ناحية الأعراض ومختلفة عن تعريف الصدمة الذي يأتي من الدول الغربية مثل الدليل الطبي والإحصائي في أمريكا.
وأشارت الدكتورة روسو أنه لوحظ في فلسطين أن الصدمة النفسية مجمعة من الظروف الخاصة التي يعانيها الشعب الفلسطيني كالإحتلال، حيث أنه وفي ظروف العمل في ظل الإحتلال يتكون نتائج جسدية ونفسية لدى الضحايا الفلسطينين ولكن التركيز يكون على الإصابات والآثار الجسدية مع العلم أن الجانب النفسي له أهمية كبيرة جداً.
وعن ورشة العمل أشارت الدكتورة روسو أن الورشة تتكون من جلستين الأولى تعرف الصدمة النفسية بشكل عام وتسلط الدور على الأعراض وماذا وجد الاخصائين في فلسطين عن الصدمة النفسية ومسبباتها وكيفية الوقاية منها مشيرةً إلى أن الفلسطينيين لديهم قدرة عالية على التحمل النفسي بالمقارنة مع الدول الأخرى.
أما الجلسة الثانية للورشة فقد تناولت (التدخل) أي ماذا يفعل الأخصائيين من تدخل مع الحالات التي تعاني من صدمة نفسية وكيف يعرفون فيما إذا كان ما يقومون به يعطي نتائجه.