جامعة النجاح تمثّل فلسطين في المؤتمر الدولي "الإعتقال الإداري من قبل الإحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين"
شاركت جامعة النجاح الوطنية ممثلةً بالدكتور مؤيد حطاب، رئيس لجنة البحث العلمي ونائب عميد كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية، في المؤتمر الدولي " الإعتقال الإدراي من قبل الإحتلال الإسرائيلي للفلسطينين" والذي عُقد في مدينة ليفربول البريطانية تحت رعاية وتنظيم من جامعة ايج-هيل (Edge Hill) البريطانية وبالتعاون مع جامعة وبلدية نابولي الإيطالية في الفترة من 16_18/9/2016، حيث مثّلت جامعة النجاح فلسطين في المؤتمر.
وهدف المؤتمر إلى تقديم تقييم نقدي حول القانون الدولي المتعلق بالإعتقال الإداري في مرحلة النزاع المسلح أو الإحتلال وتحديداً الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين، والتساؤول حول قانونية الممارسة التي تتخذها إسرائيل فيما يتعلق بالإعتقال الإداري في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومدى انتهاكها للقيود المنصوص عليها في القانون الدولي.
وحضر المؤتمر عدد من الأكاديميين والمحامين المختصين بالقانون الدولي ونخبة من المدافعين عن حقوق الإنسان من مختلف الدول الأجنبية بما فيها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة إلى جانب فلسطين، إضافة إلى مؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان من بينها مؤسسة الضمير في فلسطين ومؤسسة بيت سالم الإسرائيلية.
وتأتي أهمية إنعقاد هذا المؤتمر في وقت تشتد فيه أدوات الصراع الفلسطيني على المستوى الدولي وكشف مماراسات الإحتلال، وتعبيراً عن إدانة المجتمع الدولي ورفضه لكافة سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ومؤكداً على تغير المزاج والرأي العام الغربي بشكل إيجابي وواضح لصالح القضية الفلسطينية خصوصاً بين قطاع الأكاديميين والمثقفين.
كما أن المؤتمر يعزز الدعم الدولي لعدالة القضية الفلسطينية وحق تحرير الأسرى الفلسطينيين الذين يسطرون بحرب الأمعاء الخاوية رفضهم الدائم لظلم الإعتقال الإداري للفلسطينين.
وعلى صعيد اخر فإن إقامة المؤتمر في جامعة بريطانية يعتبر إنجازاً كبيراً لإبراز الملف الفلسطيني ونجاحاً مهماً لكسر سطوة اللوبي الصهيوني الضاغط لمنع إقامة أي مؤتمر يتكلم عن إسرائيل في الجامعات البريطانية خصوصاً والغربية بشكل عام.
في ذات السياق، وبمشاركة العلماء والخبراء الدوليين، ناقش المؤتمر مفهوم الإعتقال الإداري ضمن المعايير الدولية، وقام بدراسة مدى توافقها مع الإتفاقيات والأعراف الدولية، وحقوق الإنسان الدولية، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الجنائي الدولي.
وتمثّل النقاش بأربع جلسات قامت بمعالجة مفهوم الإعتقال الإداري من وجهات نظر مختلفة، وتكونت كل جلسة من عدد من خبراء القانون الدولي، حيث كان محور الجلسة الأولى: التساؤل حول نظام القضاء العسكري الإسرائيلي من منظور حقوق الإنسان، وفي الجلسة الثانية كان محور النقاش حول الإعتقال الإداري في القانون الدولي.
أما الجلسة الثالثة فقد تطرقت إلى التطور التاريخ للإعتقال الإداري وتطور معايريه الدولية، وفي الجلسة الختامية كان موضوع النقاش الإعتقال الإداري الإسرائيلي في الممارسة على أرض الواقع ودور منظمات حقوق الإنسان لمنعه.
يُذكر أن المؤتمر افتتح جلساته بكلمة لضيف المؤتمر الفخري البروفيسور إيلان بابيه، وهو المؤرخ الإسرائيلي المشهور دولياً والمنتمي إلى تيار المؤرخين الجدد والذي تعرض للكثير من النقد في إسرائيل بسبب تأييده للحقوق الفلسطينية في عودة اللاجئين وفي مقاومة الإحتلال، كما يعتبر بابيه من أبرز دعاة حل الدولة الواحدة (للقضية الفلسطينية)، كما أنه من مؤيدي مقاطعة المؤسسات التعليمية الإسرائيلية وداعم قوي لحركة "المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات" المعروفة دولياً بحركة ال "BDS ".
ومن أهم مخرجات المؤتمر إتفاق المجتمعين على إخراج مذكرة موحدة للإجابة عن التساؤلات المطروحة في المؤتمر والعمل على توثيق تلك المذكرة ونشرها في مجلة علمية محكمة، كما أكد المؤتمر على أهمية الإستمرار في كشف ممارسات إسرائيل وتقييمها عبر آليات القانون الدولي، وتعزيز الضغط الأكاديمي لمنع تلك الممارسات.