جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


برعاية عمادة كلية الآداب، وبحضور الدكتور عامر القبج رئيس قسمي التاريخ والسياحة والآثار وأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، نظم القسمان ندوة علمية قدَّم خلالها الباحث والمؤرخ الدكتور كيفين تريهويديك - المعهد الفرنسي للشرق الأدنى محاضرة بعنوان: تاريخ فلسطين خلال العصرين اليوناني والروماني في ضوء الحقائق التاريخية والمكتشفات الأثرية، وأما المحاضرة الثانية والتي كانت بعنوان: آثار البيئة النباتية في فلسطين؛ فقدمها الباحث الأستاذ حسين مدينة - جامعة السوربون، وعقدت هذه الندوة يوم الثلاثاء 5\4\2016م في قاعة المؤتمرات بمكتبة الحرم الجامعي القديم.


واستعرض د.كيفين المراحل التاريخية التي مرَّ بها الاستيطان اليوناني المدني والعسكري في شمال فلسطين ووسطها، وبخاصة في عكا وبيسان وسبسطية ووادي قانا، خلال القرنين الثالث والرابع قبل الميلاد، وذكر بأن اليونانيين القدماء عاشوا إلى جانب العرب سكان البلاد الأصليين، في مزارعهم وحقولهم واندمجوا معهم، وكانت اللغة السائدة في فلسطين حينذاك هي اللغة الآرامية، ولم يتدخل اليونانيون في عادات السكان وتقاليدهم، فانتشرت اللغة اليونانية على نحو واسع في بلاد الشرق الأدنى.

واستعرض د.كيفين الحفريات الأثرية اليهودية والبعثات الممولة والموجهة من جانب المنظمات والوكالات اليهودية العالمية، وبخاصة في سبسطية، مستندين في حفرياتهم ونتائجهم إلى الرواية التوراتية، ولكن تلك الحفريات لم تتمخض عن النتائج المرجوة منها، ولم تحقق أهدافها، على الرغم من قيام هذه البعثات بتدمير جميع الطبقات الأثرية في المنطقة.

وأشار إلى قيام سلطات الاحتلال بإخضاع جميع المناطق الأثرية للسيادة الإسرائيلية الكاملة، بتصنيفها إلى منطقة (سي)، حيث يصعب على الطواقم العلمية والمهنية الوصول إليها، حتى تستفرد الدوائر الأثرية الإسرائيلية بتلك المواقع وتجيِّر النتائج لصالح المشروع الاستعماري، ولعل من أهم مخاطر الأعمال الأثرية الإسرائيلية، فضلاً عن تخريب الطبقات، وتزوير نتائج الحفريات؛ تجاهل الآثار الإسلامية وغيرها، والاهتمام بالبحث عن الآثار اليهودية، وحذَّر من النوايا الإسرائيلية الهادفة إلى إرسال بعثات تنقيب أثرية من جامعة مستعمرة أريئيل للعمل في سبسطية قريباً.

ومن جانبه، استهل الأستاذ حسين مدينة محاضرته بتعريف علم الآثار البيئي وأهميته في كتابة التاريخ، خاصة وأنه يُعنى بدراسة النباتات والبذور القديمة وتحليلها وتأريخها، للاطلاع على أنماط حياة الناس من الناحية الزراعية والاقتصادية، ونوَّه إلى أن هذا العلم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعلوم الأخرى، كعلم النبات الأحياء والكيماء والجيولوجيا والجغرافيا، واستعرض نتائج تجاربه خلال مشاركاته الأثرية في كثير من المواقع، ومنها خربة شُقبة التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ.

وفي نهاية الندوة جرى نقاش عام ومداخلات شارك فيها الأساتذة والطلبة حول العديد من المحاور التي اشتملت عليها الندوة.     


© 2026 جامعة النجاح الوطنية