جامعة النجاح الوطنية
An-Najah National University

You are here


في إطار حرص جامعة النجاح الوطنية على تعزيز الجانب العملي في العملية التعليمية، وترسيخ مفهوم التعلم التطبيقي وربط الطلبة بسوق العمل، إلى جانب دعم قيم الخدمة المجتمعية والمسؤولية الإنسانية، نفّذت جمعية طلبة الطب المخبري في الجامعة، وبإشراف عمادة شؤون الطلبة وكلية الطب البشري والعلوم الطبية المساندة، سلسلة من الأنشطة الميدانية المتميزة التي جمعت بين الجانب العلمي والإنساني، شملت زيارة علمية إلى مختبرات جينوم، وجولة تعليمية في مدينة روابي وزيارة إلى الحرم الجامعي فيها، بالإضافة إلى زيارة إنسانية إلى قسم الأطفال في مستشفى جامعة النجاح بمناسبة اليوم العالمي للسرطان.


وتأتي هذه الأنشطة ضمن رؤية الجمعية الهادفة إلى تمكين الطلبة علميًا ومهنيًا، وتعزيز وعيهم المجتمعي، وترسيخ قيم التضامن والعطاء كجزء أساسي من رسالة التخصص.

واستُهلّت الفعاليات بزيارة علمية إلى مختبرات جينوم، حيث اطّلع الطلبة على أحدث التقنيات المستخدمة في التحاليل الجينية والتشخيص الجزيئي، وتعرّفوا على مراحل سير العمل داخل المختبر، بدءًا من استقبال العينات، مرورًا بعمليات التحليل والفحص، وصولًا إلى إصدار النتائج وفق أعلى معايير الدقة والكفاءة.

كما أُتيحت للطلبة فرصة النقاش المباشر مع الكادر المختص، الأمر الذي ساهم في تعزيز فهمهم التطبيقي وربط المعرفة النظرية بالواقع المهني، وفتح آفاق جديدة أمامهم لاستشراف مستقبلهم العلمي والعملي.

وفي هذا السياق، أكدت الطالبة فاطمة ياسين، رئيسة جمعية طلبة الطب المخبري، أن هذه الزيارات تمثل محطة مهمة في بناء خبرات الطلبة، مشيرةً إلى أن الجمعية تسعى باستمرار إلى تنظيم أنشطة نوعية تسهم في صقل المهارات وتوسيع المدارك العلمية، وتعزيز جاهزية الطلبة للانخراط في سوق العمل ضمن بيئة مهنية متطورة.

وتضمنت الحملة جولة في مرافق مدينة روابي، حيث تعرّف الطلبة على أبرز معالمها ومراكزها الحيوية، في أجواء إيجابية عززت روح الفريق والانتماء، وجمعت بين الفائدة العلمية والتجربة الترفيهية الهادفة.

كما شملت الزيارة الاطلاع على مرافق الحرم الجامعي في روابي، والتعرّف على بيئته الأكاديمية الحديثة وما يقدمه من إمكانيات تعليمية متطورة تدعم العملية التعليمية وتواكب التطور العلمي.

وفي إطار تعزيز مفهوم الخدمة المجتمعية وترسيخ الوعي بأهميتها، وبمناسبة اليوم العالمي للسرطان، نفّذت الجمعية زيارة إنسانية إلى قسم الأطفال في مستشفى جامعة النجاح، بهدف إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال المرضى، ودعمهم نفسيًا ومعنويًا، والتأكيد على أن الأمل أقوى من المرض.

وركزت الزيارة على رفع معنويات الأطفال والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، إلى جانب دعم أهاليهم نفسيًا ومشاركتهم مشاعر التضامن والمساندة. كما تخللها شرح توعوي للمتطوعين حول مرض السرطان، وأسبابه، وطرق الوقاية منه، وأهمية الكشف المبكر، بما يعزز من وعيهم الصحي ويؤهلهم لنقل المعرفة إلى مجتمعهم.

كما تضمنت الزيارة أنشطة تفاعلية خفيفة مع الأطفال، وتوزيع هدايا رمزية، ورسم البسمة على وجوههم، في رسالة إنسانية تؤكد أن الدعم المعنوي جزء لا يتجزأ من رحلة العلاج.

بدوره، أوضح عبد الرؤوف معالي، مسؤول لجنة العلاقات العامة في الجمعية، أن تنظيم هذه الأنشطة جاء بعد متابعة وتنسيق مستمر مع الجهات المستضيفة لضمان تحقيق أقصى فائدة ممكنة للطلبة، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تعزز من قدرة الطلبة على فهم واقع العمل المخبري والتطورات التقنية في المجال، وتدعم في الوقت ذاته حضورهم المجتمعي والإنساني.

وأشار إلى أن لجنة العلاقات العامة كان لها دور بارز في تنظيم زيارة مستشفى الجامعة، من خلال توفير باص لنقل المتطوعين، والتنسيق المسبق مع إدارة المستشفى لتنفيذ الزيارة بالشكل اللائق والمنظم، مع الالتزام الكامل بالتعليمات الصحية المعتمدة.

وتؤكد هذه الأنشطة التزام جمعية طلبة الطب المخبري بدورها الأكاديمي والمجتمعي، وإيمانها بأن رسالة الطب لا تقتصر على المختبرات والقاعات الدراسية، بل تمتد لتصل إلى كل مريض يحتاج كلمة دعم ولمسة إنسانية.

وتواصل جامعة النجاح الوطنية دعمها لمثل هذه المبادرات التي تسهم في بناء شخصية الطالب علميًا وإنسانيًا، وتعزز من جاهزيته للمستقبل المهني، بما ينسجم مع رؤية الجامعة في إعداد كوادر قادرة على الإسهام في تطوير القطاع الصحي والبحثي في فلسطين.


© 2026 جامعة النجاح الوطنية