قال تعالى في سورة الإسراء: "وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا"
نتيجة لتطور مفهوم علم القياس الناتج عن التقدم السريع في الصناعات المختلفة، ونتيجة انفتاح الأسواق العالمية بسبب العولمة واتفاقيات التبادل التجاري الحر، واحتدام المنافسة بين المنتجات المحلية والمستوردة على أساس تقديم أعلى مستوى جودة ممكن للمستهلك، مما دفع المؤسسات المحلية إلى تبني أنظمة جودة عالمية تتناسب وطبيعة عمل كل مؤسسة، سواء أكانت خدماتية أو إنتاجية، ونتيجة لازدياد الاهتمام من قبل المؤسسات الحكومية والأهلية في موضوع حماية المستهلك، كان لا بد من استخدام أدوات قياس مناسبة لقياس مدى مطابقة المنتج للمواصفات المحددة مسبقاً أو قياس مستوى أداء المنتج بالنسبة للهدف الذي صمم المنتج من أجله.
،لذلك يجب أن تكون تلك القياسات موثوقة إلى حد مقبول، لأننا نعتمد على نتائج عملية القياس في اتخاذ القرارات والتوصيات التي يتبعها العديد من الإجراءات، من إجراءات حماية صحتنا وسلامتنا وحماية البيئة، وإنجاز المعاملات التجارية بعدل وإنصاف، ومكافحة عمليات الغش والتدليس، وضمان جودة المنتجات.
وأدت هذه المعطيات إلى خلق احتياجات جديدة في السوق المحلية، ومن هذه الاحتياجات وأهمها معايرة الأجهزة والأدوات المستخدمة في الإنتاج، أو في قياس أداء العملية الإنتاجية أو المنتج نفسه، أو فحص مطابقته للمواصفات المطلوبة والهدف الذي صمم من أجله المنتج أو الخدمة.
واستكمالا لرسالة المراكز العلمية في جامعة النجاح الوطنية القائمة على دعم المجتمع الفلسطيني بجميع قطاعاته ومختلف مجالات حياته، فقد ارتأت إدارة المراكز العلمية، وبالتعاون مع إدارات المراكز العلمية الحاصلة على شهادة الاعتماد الفلسطينية، ضرورة تأسيس وحدة متخصصة في مجال معايرة الأجهزة والأدوات المستخدمة في العمليات الإنتاجية والخدماتية المختلفة، وذلك لاستكمال جميع جوانب الخدمات المقدمة من قبل المراكز العلمية في جامعة النجاح الوطنية للمؤسسات الخدماتية والإنتاجية، من خدمات استشارية، وخدمات فحص وخدمات معايرة.
